وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أشار العالم والباحث الروسي "عبدالکریم تاراس تشيرنینکو" إلى التحديات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لمجتمعات اليوم، مؤكداً ضرورة العودة إلى تعاليم القرآن، وتوسيع نطاق طلب العلم، وتعزيز وحدة المسلمين.
العودة إلى القرآن ووحدة المسلمين هما الحلّ لقضايا العالم الإسلامي
وأعلن عن ذلك، العالم والباحث الروسي "عبدالکریم تاراس تشيرنینکو" في الكلمة التي ألقاها أمس الثلاثاء 27 أكتوبر / تشرين الأول 2026 م في الندوة العلمية التي نظّمها المجمع العالمي للدراسات الشيعية تحت عنوان "القرآن والتحديات في العالم المعاصر" في مدينة قم المقدسة(جنوب العاصمة الايرانية طهران).
وأوضح أن "هناك مراحل في التاريخ الإسلامي نشهد فيها إسلاماً كانت توجد فيه الكثير من الخرافات والعقائد الجاهلية"، قائلاً: "بالطبع لايمكن تسمية ذلك إسلاماً ولكن كان موجوداً في الماضي وأبدى بعض المسلمين رغبة فيه، وفي الحقيقة، لم نشهد إسلاماً نقياً بالمعنى الأصلي حتى انتصار الثورة الإسلامية الايرانية".
وأشار تشيرنينكو إلى الوضع في الغرب، قائلاً: "إن القرآن الکریم يقول أنه لاينبغي أن نقوم بالاساءة الى معتقدات الآخرين حتى لا يتم إهانة معتقداتنا، لكن بعض السياسيين في الغرب لا يفهمون ذلك، لذلك يقبلون المهاجرين في فرنسا إذا اضطروا للتخلي عن بعض معتقداتهم".
وأکد العالم والباحث الروسی إلى مسألة الحوار بين الحضارات، مبيناً: "يطرح اليوم هذا السؤال: هل ينبغي للحضارات أن تسلك طريق الحوار والطريق السلمي أم طريق الصراع الحضاري؟ طرح المفكر والفيلسوف "فرانسيس فوكوياما" مسألة صراع الحضارات، لكن ایران على عكسه تحدثت عن حوار الحضارات، لكن الحقيقة هي أن الحضارة الغربية لا تسلك الطريق السلمي".
عبادة الجسد متجذرة في عبادة الأوثان
وصرّح بأن عبادة جمال المرأة وجسدها هي إحدى المشاكل الكبيرة في الغرب، لكن الغربيين ليسوا على دراية بالمبادئ الإسلامية في هذا المجال، وذكر: "في الماضي، كانت المرأة تعتبر مظهراً للآلهة الوثنية على الأرض، واليوم، بطريقة مختلفة، تحت غطاء الحرية والليبرالية، يتم فعل الشيء نفسه تماماً. تروّج الثقافة الغربية والفرنسية لثقافة عبادة الجسد الأنثوي المتجذرة في عبادة الأصنام".
العودة إلى القرآن؛ الحل لمشاكل الإنسان
وأكد أننا عندما نكون أسرى النظام الرأسمالي اليوم فسيفعلون بنا ما يريدون، وقال: "إن الحل هو العودة إلى القرآن والوحدة العالمية؛ فإذا كان أحد مسلماً في أمريكا وأفغانستان وأماكن أخرى من العالم، فهو أخ لنا، وليس فقط من هم في منطقتنا الجغرافية. لقد قال القرآن الكريم أن نعتصم بالحبل الإلهي؛ والآن يفكر مسلمو أمريكا وأوروبا والدول الإسلامية في مشاكلهم وحتى المسلمين في دول الخليج الفارسي، ورغم أنهم يتمتعون بدخل جيد، إلا أنهم لايتمتعون بالحرية الشخصية والاجتماعية".
وصرّح تشيرنينكو أن "المسلمين يعيشون كالعبيد ولا نرى أثراً لحياة الرسول الأعظم(ص) في نمط حياتهم، وكيف ينبغي علينا تعزيز ثقافة الأخوة في مثل هذا الوضع. وبطبيعة الحال، كان أعظم إنجاز للثورة الإسلامية الايرانية هو تطبيق الإسلام النقي، واليوم إذا شهدنا حضور الناس في الساحة، فهذا كله من بركات الثورة".
تعليقك